المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أرجــوز

عــصــا و أرجــوز

” الساخر كوم ” لحظة الميلاد تركت البرودة تسرى فى روحه للأبد ، يولد الأطفال إلى أحضان أمهاتهم ، وولد هو إلى أحضان الأوحال ، ذات فجر وجده شيخ مسجد ملفوفا وسط خرقة بالية على جانب زقاق مظلم . حمله الشيخ المشفق بقلب رحيم إلى امرأته فغُذى من لبنها ، اجتهد الشيخ فى البحث والتمحيص عله يعرف للآثمة به خبرا ، ولكن باءت جهوده بخيبة يائسة . نشأ مجهول النسب ، يتحرك بين الناس جسدا من رحم الفسق والفجور . منذ أدرك حقيقة أمره ترسب الحقد على الدنيا فى قلبه ، حقد على الشيخ وامرأته وبنيه ، ولم يغفر له أنه كان سببا لاستمراره مدنسا أبدا فى هذه الحياة . كان يخالط أقرانه وهو يحقد عليهم طهر أنسابهم ، ولكن يخفى ما بنفسه متذللا بينهم مظهرا التلطف وبداخله حية رقطاء . عانق سن الشباب المبكر ولم تكن له صنعة يتكسب منها فقد جمع إلى دناءة أصله خمولا فى همته مجللا بغباء . ذات يوم مر ببضعة نفر من الشباب يلهون بقرد صغير متضاحكين ، أخذ يقلد حركات القرد تقليدا ماهرا حتى كاد يغشى على القوم من الضحك ، بعد أن جففوا دموع ضحكهم ألقى إليه أحدهم قرشا ، وقع القرش من نفسه موقعا ، وأحس بنفسه موهبة تستحق العرض رغبة فى رضا ا...

عــصــا و أرجــوز

” الساخر كوم ” لحظة الميلاد تركت البرودة تسرى فى روحه للأبد ، يولد الأطفال إلى أحضان أمهاتهم ، وولد هو إلى أحضان الأوحال ، ذات فجر وجده شيخ مسجد ملفوفا وسط خرقة بالية على جانب زقاق مظلم . حمله الشيخ المشفق بقلب رحيم إلى امرأته فغُذى من لبنها ، اجتهد الشيخ فى البحث والتمحيص عله يعرف للآثمة به خبرا ، ولكن باءت جهوده بخيبة يائسة . نشأ مجهول النسب ، يتحرك بين الناس جسدا من رحم الفسق والفجور . منذ أدرك حقيقة أمره ترسب الحقد على الدنيا فى قلبه ، حقد على الشيخ وامرأته وبنيه ، ولم يغفر له أنه كان سببا لاستمراره مدنسا أبدا فى هذه الحياة . كان يخالط أقرانه وهو يحقد عليهم طهر أنسابهم ، ولكن يخفى ما بنفسه متذللا بينهم مظهرا التلطف وبداخله حية رقطاء . عانق سن الشباب المبكر ولم تكن له صنعة يتكسب منها فقد جمع إلى دناءة أصله خمولا فى همته مجللا بغباء . ذات يوم مر ببضعة نفر من الشباب يلهون بقرد صغير متضاحكين ، أخذ يقلد حركات القرد تقليدا ماهرا حتى كاد يغشى على القوم من الضحك ، بعد أن جففوا دموع ضحكهم ألقى إليه أحدهم قرشا ، وقع القرش من نفسه موقعا ، وأحس بنفسه موهبة تستحق العرض رغبة فى رضا ا...